This is default featured slide 1 title

Go to Blogger edit html and find these sentences.Now replace these sentences with your own descriptions.This theme is Bloggerized by Lasantha Bandara - Premiumbloggertemplates.com.

This is default featured slide 2 title

Go to Blogger edit html and find these sentences.Now replace these sentences with your own descriptions.This theme is Bloggerized by Lasantha Bandara - Premiumbloggertemplates.com.

This is default featured slide 3 title

Go to Blogger edit html and find these sentences.Now replace these sentences with your own descriptions.This theme is Bloggerized by Lasantha Bandara - Premiumbloggertemplates.com.

This is default featured slide 4 title

Go to Blogger edit html and find these sentences.Now replace these sentences with your own descriptions.This theme is Bloggerized by Lasantha Bandara - Premiumbloggertemplates.com.

This is default featured slide 5 title

Go to Blogger edit html and find these sentences.Now replace these sentences with your own descriptions.This theme is Bloggerized by Lasantha Bandara - Premiumbloggertemplates.com.

‏إظهار الرسائل ذات التسميات مواضيع روحية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مواضيع روحية. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 16 سبتمبر 2010

عيد رفع الصليب الكريم المحيي


قبل مجئ الملك العظيم القديس قسطنطين الكبير، كانت الكنيسة تعاني من اضطهاد عظيم، حيث أن كل من كان يعترف بأنه مسيحي كان يستشهد. لكن عندما أنشقت الإمبراطورية كان الملك قسطنطين ملكا على الجزء الغربي للإمبراطورية، فحاول خصومه أن يحاربوه. لكنه انتصر عليهم بصلوات أمه المؤمنة القديسة هيلانة، وبعد أن ظهرت له إشارة الصليب في السماء وصوت قائلا له: "بهذه العلامة تنتصر"


لذلك عام 313م وفي معاهدة ميلانو أمر الملك قسطنطين المنتصر أن يوقف الاضطهاد واعلن أن الدين المسيحي هو دين مسموح به في الدولة. عندها أخذ المسيحيون يبنون الكنائس بعد أن كانت في الكهوف، وبدءوا يرفعون الصلبان فوقها. وفي احتفالاتهم الدينية والمدنية كانوا أيضا يكرمون الصليب. في هذه الفترة بدأت إشارة الصليب تكون علامة المسيحيين العلنية، عندها قررت الملكة هيلانة أن تبحث عن الصليب المكرم.

عندما وصلت الملكة هيلانة القدس طلبت من البطريرك الاورشليمي مكاريوس أن يصلي لها كي يرشدها الرب إلى صليبه وبواسطة رجل يهودي يدعى يهوذا، وجدت الصليب في مكان خربة مليء بالقمامات والتراب. ذلك لان اليهود بعد قيامة الرب ردموا القبر المقدس والوثنيون بنو معبد الزهرة (فينوس) اله العشق على الجلجلة.

هنا نجد الملكة القديسة ملكة الروم ترمي بالذهب والشعب ينظف القمامة حتى وجدت ثلاثة صلبان واحد منهم عليه ريحان، عندها طلبت من البطريرك مكاريوس أن يصلي لها كي يظهر الرب الإله صليب المسيح، فأتوا بمريضة ووضعوا الصليب الأول والثاني عليها فلم تشفى ولكن عندما وضعوا الصليب الثالث عليها شفيت في الحال، وللتأكد أتوا بميت ووضعوه على الصليب الأول والثاني فلم يقم، ولكن عندما وضعوه على الصليب الثالث قام. فتأكدوا من أن هذا الصليب الذي شفى المريضة وأقام الميت هو نفسه صليب المسيح.



وبعد أن وجد الصليب، أقامت الكنيسة صلوات الشكر إلى الله، وبدأت الاحتفالات وأخبرت الملكة هيلانة ابنها قسطنطين بأن أشعلت نارا على رأس كل جبل وبهذه السرعة عرف أبنها الملك الرومي المسيحي بخبر الصليب وبدأت الاحتفالات بالقسطنطينية،

عام 614م انتصر الفرس الوثنيون على الروم المسيحي وأحتلوا مدينة القدس بمساعدة اليهود، قتل عندها حوالي ستون ألف مسيحي وبدأت الدماء الطاهرة تجري في شوارع القدس. كل هذا حدث بمعونة اليهود أعداء صليب المسيح. وأسروا البطريرك الأورشليمي وأخذوا خشبة الصليب المكرم ووضعوها بين الأصنام والأواني المقدسة أيضا.

عام 629م أتى الملك الرومي هرقل وأنتصر على الفرس وطرد اليهود من فلسطين وشتتهم، وأعاد البطريرك والأواني المقدسة والصليب المكرم، وعندما وصل إلى جبل الزيتون لبس لباسا متواضعا وحمل الصليب وأعاده إلى كنيسة القيامة. وكان هذا في 14 أيلول شرقي أو 27 أيلول غربي. لذلك يعتبر يوم عيد الصليب يوم صيام انقطاعي ذكرى استشهاد المسيحيين، وعندما يركع الكاهن حاملا الصليب رمزا إلى اختفاء الصليب وظهوره مرة أخرى.


وكما يقول بولس الرسول "نحن نكرز بالمسيح مصلوبا عزة لليهود وجهالة لليونانيين" 1كور:23-24 ويقول أيضا "حاشا لي أن أفتخر إلا بصليب ربنا يسوع المسيح" غلا 6:14 . و"المسيح مات عن الجميع" 2 كور 5:15. ليخلّص الجميع...

"الصليب حافظ المسكونة كلها ، الصليب جمال الكنيسة ، الصليب إياد الملوك ، الصليب عضد المؤمنين ، الصليب مجد الملائكة وجرح الشياطين"

""لصليبك يا سيدنا نسجد …. ولقيامتك المقدسة نمجٌد"

الأربعاء، 8 سبتمبر 2010

تذكار ميلاد سيدتنا مريم العذراء الكلية القداسة( السنكسار الماروني )


لقد استجاب الله صلاة والدَيها الطاعنيَن في السن، يواكيم وحنة العاقر، ورزقهما هذه الابنة العجيبة المختارة منذ الازل لتكون اماً للكلمة المتجسّد. وتعلّم الكنيسة ان مريم حُبِلَ بها منزهة عن وصمة الخطيئة الاصلية فخرجت من يد الله تحفة الكون، لا عيب فيها، كما ناداها من وراء الاجيال نشيدُ الاناشيد:" كلّك جميلة، يا خليلتي، ولا عيب فيك
بميلاد مريم العذراء شمل الفرح والبهجة السماوات والارض. فهي نجمة الصبح طلعت عند بزوغ فجر النعمة، تبشر باشراق شمس العدل ونور العالم.
وما اكثر ما فاض به القديسون من المدائح والاوصاف في هذا العيد الذي هو اسعد الاعياد. قال القديس اندراوس الاورشليمي اسقف كريت في ميلادها:" انه عيد الابتداء، اذ به ابتدأ اتحاد الكلمة بالجسد. ثم العيد البتولي الذي أَولَى الجميع ثقة وسروراً". والقديس يوحنا الدمشقي يهتف:" هلموا جميعكم ايها الشعوب من كل جنس، وكل لسان، وكل عمر، وكل رتبة، نحتفل بميلاد بهجة العالم بأسره".
اسم "مريم" معناه سيدة البحر او المرتفعة.
عيد ميلاد العذراء هذا قد انتشر في الكنيسة شرقاً وغرباً منذ القرن السابع. وقد عززه البابا زخيا السابع والبابا غريغوريوس الحادي عشر واوربانوس السادس في اواخر القرن الرابع عشر. فيجدر بنا نحن ابناءها ان نستشفعها ونحيّيها في هذا اليوم بالنشيد الطقسي المشهور:
" كلّك جميلة وما بك معاب، اختارك الله الآب، أماً لابنه يسوع الوهاب. شفيعتنا لا تهملينا، وبجناحيك ظللينا، في يوم القضاء يا أم فادينا. آمين.

الخميس، 5 أغسطس 2010

إيقونة التجلّي


إيقونة التجلّي

نجد في إيقونة التجلّي دومًا إبداعًا عظيمًا ولاهوتًا كبيرًا. نرى أمامنا ثلاث مرتفعات يحتلّ المتوسّط منها السيّد وهو متلألئ بالنور ولابس الضياء كالثوب، محاطًا بهالات المجد: دوائر متمركزة عليه ونجمة برّاقة تحتضنه. مظهره يدلّ بوضوح على أنّه شعاع الآب المشرق. يبارك بيده اليمنى المسكونة، وفي يده اليسرى ملف الكتب لأنّه هو تفسيرها وخلاصتها: إنّه كلمة الله. من شخصه ينبعث فيض نور ينعكس على الجبل فيتجلّى هو أيضًا متحوّلاً من أحمر قاتم إلى ذهبيّ صخب. براعة الفنّان تجعلنا نشعر وكأنّ المسيح بعيد جدًّا عن تلاميذه. في الإيقونة أبعاد سماويّة وكأنّي بالمسيح مختطف إلى السماء وهو على الأرض في الوقت نفسه. ثلاثة شعاعات تنطلق من ثياب المسيح وكلّ واحد منها ينصبّ بقوّة في أحد التلاميذ: هنا رمز للثالوث الحاضن أبدًا كلّ مشروع إلهيّ.
موسى وإيليّا منتصبان كلّ واحد على مرتفع، يحيطان بالسيّد موضحين أنّ الربّ إله الأحياء والأموات. فاللذان عاينا شيئًا من مجد الله في العهد القديم يستحقّان أن يتأمّلا المجد المنسكب في المسيح مباشرة ويشهدا له. موسى رمز للشريعة وإيليّا رمز للأنبياء. موسى رمز للفصح والعبور وإيليّا رمز للانبعاث. إيليّا يشير إلى المسيح بيده اليمنى وأمّا موسى فيحمل لوحات الشريعة يحنيها أمام المسيح : فالربّ الإله هو معطي الشريعة وسيّدها.

"الناموس بموسى أعطي أمّا النعمة والحق فبيسوع المسيح قد حصلا."

عيد تجلّي ربّنا يسوع المسيح له المجد



عيد التجلّي

الوضعيّة البشريّة: من السماء إلى الأرض ومن الإنسانيّ إلى الإلهيّ دون تشويهٍ أو امتزاج. في الواقع، على الجبل العالي، في ثابور، لم يجر أيّ انتقالٍ من الواحد إلى الآخر. لم يلغ شيءٌ ولم تحدث أيّة قطيعةٍ أو انفصامٍ جوهريّ. الطبيعة البشريّة والطبيعة الإلهيّة تتداخلان دون أن تتضارب أو تتلاشى. كلتاهما موجودتان في ضياء الله. الأمر يتعلّق بالجمال القديم، بالوضعيّة المحض بشريّة، والتي لم يشوّهها الشرّ بعد، وضعيّة المخلوق كما كوّنه الخالق. وهكذا يعطي المسيح مثالاً للحالة النهائيّة الشموليّة للإنسان عندما يتماسك مع الله في الحقّ، مشعّاً بالنور الإلهيّ. إنّه يشير إلى إعادة بنيان الحالة الفردوسيّة. آدم الجديد يظهر ما كان عليه القديم قبل أن يعرف الخير والشرّ والموت. وضعيّة الإنسان هذه عندما يصار إليها، مثولاً في حضرة الله، يصبح الأبديّ شيئاً من الواقع. التلاميذ "وقد غلبهم النعاس" "يستفيقون" ويرون " مجد يسوع". كلّ الظلمات تتبدّد. ويظهر النور الإلهيّ الجمال الحقيقيّ للمخلوق. إحدى النتائج الأوّليّة تكون انعدام الفصل بين عالم الأحياء وعالم الأموات. ولنا في تواجد موسى وإيليّا بجانب الإله - الإنسان المتجلّي على ذلك خير دليل. الأمر يصبح جدّ طبيعيّ لدرجة عدم استحالة رؤيته على التلاميذ الذين " رأوا". وهذه الرؤيا يكلّلها الارتياح والحالة الفضلى :" يا ربّ، حسنٌ أن نكون ههنا. فإن شئت نصبت ههنا ثلاث خيم: واحدةً لك وواحدةً لموسى وواحدةً لإيليّا". لم يكن يدري ما يقول، يشير مرقس ولوقا، لكونه أخذ من شدّة الفرح والهلع. ولكن يا للأسف ! لا يمكنه المكوث هناك. فعلى المسيح يترتّب احتمال الصليب بعد، وعلى التلاميذ استكمال مسيرة جهادهم على هذه الأرض: على بطرس بعد إنكاره المسيح أن يشهد له حتّى الاستشهاد، على يعقوب أن يؤسّس أوّل كنيسةٍ ويعاني أيضاً مرارة الاستشهاد كما أنبئ له آنفاً (لو16:21)، وعلى يوحنّا بعد أن يصبح كوكب الناطقين باللاهوت. لم يعد يسوع وموسى وإيليّا في السماء فقط. إنّهم هنا على الجبل أمام التلاميذ. الله معنا. الإله - الإنسان، الخالد، خلال هذه اللحظات من حياته الأرضيّة، يجمع نبيّين من الماضي بثلاثة رجالٍ من الحاضر. ويشرع يكلّمهم، الخمسة، وهؤلاء يكلّمونه أيضاً. هو يظهر نفسه لهم ويظهرهم بعضهم لبعض، لأنّه إله الأحياء (لو38:20).
التربية على المجد بالصليب: " لقد ذهبت بتلاميذك إلى جبلٍ عالٍ، قبل صلبك يا ربّ، وتجلّيت أمامهم منيراً إيّاهم بأشّعّة القوّة. فمن جهةٍ حبٌّ للبشر، ومن أخرى سلطةٌ وسيادة. على أنّك أردت أن تعلن نور القيامة. التي نسأل أللهمّ أن تؤهّلنا لها بسلامةٍ، فإنّك رحيمٌ ومحبٌّ للبشر"
لا يجب أن ننسى أنّ التجلّي حدث في لحظةٍ من لحظات التاريخ لم يكن التلاميذ فيها قد أنهوا مسيرة نموّهم الروحيّ. صيّادون بسطاء، ما زالوا يعتبرون السيّد " الربّاني يسوع" أي المعلّم .لقد رأوا الشفاءات والمعجزات وتكثير الخبزات، وسمعوا الكلمات الغريبة والتبشير الجديد التي قلبت كيانهم اليهوديّ رأساً على عقب لكنّ أذهانهم لم تكن بعد قد فتحت لتفهم الكتب. ما زلنا قبل العنصرة . ورغم ذلك سألهم يسوع قبل الحادثة بأسبوعٍ واحد:" من تقول الناس أنّ ابن الإنسان هو؟" أجابوه:" البعض يقول أنّك يوحنّا المعمدان والبعض الآخر إيليّا وآخرون إرميا أو واحد من الأنبياء .فقال لهم :"ومن أنا في قولكم أنتم؟" فأجابه سمعان بطرس :" أنت المسيح ابن الله الحيّ "(مت13:16-16). هذا الإعلان الذي وإن يكن أظهر للتلاميذ أنّ المعلّم هو المسيح، إلاّ أنّه لم يكن كافياً للدلالة على ألوهيّة هذا المعلّم، وإن أشار إليها، فهو أيضاً عاجزٌ عن شرح كيفيّة موت هذا الإله ليحقّق ما كتب عنه وما به هم وعدوا بملكٍ لا بشخص يموت على الصليب. أولم يعاتب بطرس المسيح على نبوءة الموت بقوله :" حاش لك يا ربّ ! لن يصيبك هذا !"؟ (مت22:16؛ مر32:9). لا يأتي المجد إلاّ بعد الهوان. ولا يفهم الأخير إلاّ بعد إدراك مرامي الأوّل.
أيّهما أسهل للاعتقاد ؟ إله مجدٍ أم إلهٌ استشهاد ؟ سيّدٌ يتجلّى أم إله يصلب ؟ أين يحتاج المرء إلى ذروة الإيمان أعلى ثابور أم على الجلجلة ؟ ربّما سؤالٌ كهذا راود ذهن يوحنّا الحبيب الذي عايش الحدثين. المجد كما الصليب ينخرط في إطار الوحي الإلهيّ وفي التاريخ النبويّ للبشريّة. التجلّي هو فقط لمن ارتقوا سحب ثابور عبر سلّم الفضائل بعد تعريجهم على جبل الجلجلة إلى حين. هذا الأمر يختصّ بمن سبق فترة الوحي الإلهيّ بالتجسّد كما يختصّ أيضاً بمن عاصروها ومن يأتون بعدها. لا الأحياء ولا الأموات يعجزهم بلوغ المجد الثابوريّ على الرغم من الموت والألم لا بل بواسطتهما. ومن أجدر من التي جاز "سيفٌ في قلبها" أن تسبقنا إلى ثابور، إلى نور الحياة الجديدة ابنة القيامة المجيدة وهذا ما نعيّد له في الخامس عشر من آب، بعد العيد بتسعة أيّام ؟

الأربعاء، 14 يوليو 2010

المحبّة تحرّرك من الخوف


لاتخافوا... أنا معكم

من خلال خبرة الإنجيل نجد أن الأشخاص الذين لم يمتلكوا القدرة على فتح قلبهم لحياة جديدة هم الذين اختبروا الخوف في علاقتهم بيسوع ( الفريسيون، الكتبة ...) هذا الخوف وصل الى أقصى درجاته لأنهم طلبوا قتل يسوع ليرتاحوا . أنا أيضا عندما أبني علاقتي على الأساس الخوف يصبح الآخر تهديداً لوجودي فأسعى الى الانكماش والعزلة .
أتى يسوع ليشفيني من أنانيتي ومن الروح العدائيّة والسعي لإلغاء الآخر . يسوع يجعلني أتحوّل على مثال بولس من مضطهِد إلى مضطهَد بالولادة الجديدة .
جاء يسوع ليهبنا الحياة ، إنه يدعونا من الموت الى الحياة . جاء يحمل البشرى الجديدة للفقراء. إن بعضنا سجين بؤسه ووحدته ، كلّنا أسرى خوفنا . يسوع يهبني الوعي الجديد بأنّي محبوب وحرّ في عمق أعماق كياني . هذه المحبة ليست وهماً وإنّما هي أمانة والتزام وبذل وحياة .
الإنسان مركّب من مجموعة كبيرة من الأحاسيس (الحب ،العطاء، الخدمة، الفرح...والحزن والبغض والثأر...) هذه الازدواجية من العواطف التي يعيشها الإنسان تُقلقه وتُضعف ثقته بنفسه، يأتي المسيح بعلاقته مع الإنسان ليلغي هذه الازدواجية وذلك برفع شأني ورفع قدرتي على الحب والعطاء وتخفيف قدرتي على الظلم والانغلاق والعدائية...
عملية الشفاء تبدأ ساعة يبدأ الإنسان بعدم الخوف من نقصه ويكون قادراً على التكلّم عن ضعفه طالباً الشفاء من يسوع . قد تتطلّب هذه العملية وقتاً طويلاً ، المهم أن نبدأ . المشكلة والحل كامنان في أعماق كل إنسان ألا وهما أن يكون محبوباً ومحبّاً. بالنسبة للرب كل نقص في الإنسان هو بحاجة للشفاء وهو مستعد لهذه الهبة. المهم أن نعرف أن نظرة يسوع للإنسان هي نظرة متجدّدة
يسوع يعطيني الوعي بأنني عاجز على الحب دفعة واحدة ولكن بنفس الوقت يهبني الوعي أنني قادر على عيش الحب كل يوم أكثر . المشكلة تكمن بعدم ثقتنا بأنفسنا وبيسوع المسيح الحي فينا . نطلب من يسوع حلولاً سريعة وسحرية ، فيجيبني قائلا: أنت تملك القدرة على الحب ، بها تغيير وجه العالم ، هذه القدرة يجب أن تكتشفها يوماً بعد يوم في أعماقك، الحقيقة الثابتة أنني أحبّك. يسوع يدعونا لنتجاوز كل المخاوف والفشل ونؤمن بأنه يحملنا ويحبّنا ومن ثم يرسلنا.
" لا تخافوا أنا معكم " يعني يسوع الحي معنا ، يعني أنه لم يضع شرط لوجوده معنا، هو معنا ونحن في أعماق خطايانا أو على طريق الشفاء . موقف يسوع ثابت وهو أمين في محبّته وحبّه محرّر من الشرطيّة، نحن نضع الشروط في حبّنا . بخطيئتي أكتشف نقصاً في علاقتي معه لذا لا يحقّ لي أن أقول: الربّ بعيد عني ، لأنه الله أمين. بل أنا مَن أعيش حالة البعد بسبب محدوديتي . عندما أكتشف حب يسوع لي يقول لي لنمشِ معاً وعندما تتعب أحملك ، المهمّ أن نبقى معاً .

فالمسيح يشفي لأنه يحبّ ولأنّه كلّي الحنان يتوق للمجيء إلينا . وهو لا يريد أن نخافه. دعوة يسوع على مدى حياتنا :" تعال اتبعني " وهي دعوة حبّ . يتألّم يسوع لأنّ له القدرة على تبديل الناس وتحريرهم . ولكنه لا يريد إلزام أحد و لا يفرض ذاته، بل يدعو.
جاء يسوع ليبدّلنا . يسوع لا يأتي ليشفينا ثم يتركنا . علينا أن نقبل بأن يكون النمو من الأنانية الى المحبة، طريقاً طويلاً وغالباً شاقاً مفروشاً بالأفراح والآلام . المهم أن نتعلّم معرفة بعضنا البعض . نتحسّس حاجات بعضنا البعض وما يساعدهم على العبور "من - إلى" . المهم أن نتدرّب على تقبّل بعضنا البعض .
كل تغيير في نوعية حياة الإنسان ينجم عن تبديل في نظرته إلى واقع الحياة .
علينا معرفة أن قوّة الحبّ تأتي من الله . فلا أحد يمكنه أن يحب إلّا إذا كان الله يعمل فيه : " أنتم لا تستطيعون أن تثمروا ما لم تثبتوا فيّ . بدوني لا تستطيعون أن تفعلوا شيئاً ".
علينا أن نتعلّم الوفاء في الحب .وتعلّم كيف ننتظر ونكبر معاً . فالحب يقضي على الخوف. نبدأ باكتشاف كلمة الله فنحبّه وبعدها نشرع تدريجياً في التخلّص من أثقالنا وننمو في الرجاء . ثم يحملني الروح على التخلّي عن خوفي من الآخرين و عدائيّتي لهم . فيحرّرني من شهوة الإهانة والانتقاد والتدمير والهزء من الآخرين . يجعلني أعي الجدران والحواجز القائمة في ذاتي . يجب التركيز إلى ما أنا عليه في اللحظة الحاضرة . عدم الخوف من ضعفي . وعندما تتكّون لديّ قناعة بأنني أتمتّع بشيء من القيمة الشخصية آنذاك يمكنني أن أقرّ بمحدوديتي . وأقبل ذاتي وأسعى للتقدّم في المحبّة التي تجعل كلّ شيء كاملاً
نحن بحاجة بعضنا إلى بعض ، لننمو بالمحبة . نحن بحاجة إلى غذاء الصلاة والصداقة . بحاجة إلى أن نغتذي بجسد يسوع لنتقدّم وننفتح على الآخرين . نحن نخاف من الحب رغم عطش الإنسان الكبير إلى الحب.
فحيث الخوف تكون المحبّة ناقصة، فتحرّروا من مخاوفكم لتعيشوا المحبّة كاملة...أي في قلب الله

الاثنين، 12 يوليو 2010

تعرفون الحقّ،والحقّ يحرّركم


الحلقة الثانية
أصول الحرّية
V أنـا حـرّ عـندما أذعـن فى حيـاتى لسلطـان الضـمـير...
V أنـا حـرّ إن كـانت حـرّيتى لا تـقـدّر بثـمن...
V أنـا حـرّ إن كـانت شريـعـتى الـوحـيدة هى المحـبّـة...
V أنـا حـرّ إن كنت أحسن بـذل ذاتـى فى سبـيـل الآخـرين دون أن يكـون الشرط امتـلاكهم...
V أنـا حـرّ إن كنت لا أنـفـك أقـول" لا" فى وجـه الطـغـيان, حتى لـو اضـطررت إلى المجـاهـرة بذلك أمـام الدبـابـات...
V أنـا حـرّ إن كنت لا أهـب حـرّيتى إلا لـذلك الـذى هـو, دون سواه, أحبّ إلىّ من ذاتـى...
V أنـا حـرّ إن كنت أرتـع فى اليسر ورغـد العـيش, ومـع ذلك أفـضّـل حـرّية الفـقـراء وأشتـهـيهـا...
V أنـا حـرّ إن كنت أعـانى من العسر وشـظـف العـيش, ومـع ذلك أفـضّـل حـرّيتى عـلى غـنى الآخـرين...
V أنـا حـرّ إن كنت أؤمـن بأن إلهـى أعـظم من خطـيـئـتـى...
V أنـا حـرّ سـاعـة أُمنّـى بالإخـفـاق, وأؤمـن رغـم ذلك بأن الله يجـدّد ذاتـى كـلّ صبـاح, وأن كـلّ ساعـة هى خـلق وابتـداء...
V أنـا حـرّ إذا كنت مـقـتنعـًا بأن ما نحـقـقه من خـير وصـلاح لا ينـال منـه الخـراب...
V انـا حـرّ عـندما أؤمـن بأن رحمـة الله أرجـح فى مـيزانـه مـن خبـثـنا وخـطايانـا...
V أنـا حـرّ إن كنت أؤمـن وطـيد الإيمـان بأن إنسانـًا مثـلى عـاش ومـا زال بـعـد مـوتـه يحـيا إلى الأبـد...
V أنـا حـرّ إذا مـا صـفـعـونى لأنى قـلت بأن الحـرية هـى الله, وأن الله يـديـن كـلّ من يـدوس حـرية إنسان واحـد أو يسئ إليهـا...
V أنـا حـرّ لمّـا أخـاطب الله بـدالة...
V أنـا حـر عـندما أشعـر بأننى قـادر عـلى تـطوير الخـليقـة دون المسـاس بخـالـقهـا...
V أنـا حـرّ ساعـة أؤمن بالآخـرين...
V أنـا حـرّ ساعـة أستـطـيع حبّ مـا ملكت يـدىّ الآن مـن الحياة, دون أن أهـتـمّ للـغـد...
V أنـا حـر ساعـة أحسن النـظـر إلى عـينىّ قـريبى, فـأرى فيهما نضـارة أولى نـظـرات الخـالـق...
V أنـا حـرّ إذا مـا أحبـبت فاكتشف أن الحبّ, الـذى هـو أساس كيـاننـا, ليس إلا ذاك الخـالـق الـذى لا ينـفـك يحيى ويجـدّد مـا يخـلـق فينـا مـن سعـادة...
V أنـا حـرّ إن كان الحبّ وحـده قـادرًا على تـقـييـدى...
V أنـا حـرّ عـندما أؤمـن بأن الخـلاص يـأتينى مـن الروح لا مـن الشريعـة...
V أنـا حـرّ عـندما أدرك أن [ كُلُّ اَلأَشْيَاءِ تَحِلُّ لِي لَكِنْ لَيْسَ كُلُّ اَلأَشْيَاءِ تُوافِقُ. كُلُّ اَلأَشْيَاءِ تَحِلُّ لِي وَلَكِنْ لَيْسَ كُلُّ اَلأَشْيَاءِ تَبْنِي ] [ 1 كورونثوس 10: 23]...
V أنـا حـرّ إذا مـا احـترمـوا حـقـى فى الاخـتـيار بحسب ما يمـليه علىّ ضـمـيرى...
V انـا حـرّ إذا كان فى وسعى قـبـول السعـادة التى تـأتينى مـن الآخـرين...
V أنـا حـرّ لمّا أشعـر بالخـجـل من عـبودية قـريبى...
V أنـا حـرّ عـندما أقـبـل الآخـرين على ما هم عـليه, لا كمـا أريـدهم أن يكـونوا...
V أنـا حـرّ إن كنت أحسن الاهـتداء بحـيث أستـطـيع السير إلى جـانب إخـوانى فى مغـامـرة مشـتركـة...
V أنـا حـرّ إن كنت أفـضّـل بـذل حـياتى فى سبـيل إنسان, على بـذلهـا فى سـبـيل فـكـرة...
V أنـا حـرّ إذا مـا أعـطيت الـقـدرة على التخـلّى عـن حـقـوقى...
V أنـا حـرّ إن انـعـدمت الأصـنام فى حـياتى, وإن لمستُ فى الأمـور والنـاس جميـعـًا حـضـور كـائن فـريـد, شخـصىّ, حـرّ, لا يمـوت...
V أنـا حـرّ إن كنت أؤمـن بإلـه لـن ينـدم قـط لأنـه خـلقـنى حـرًّا...
V أنـا حـرّ عـندما أؤمـن بأن الله يَخـْلـقُ فـىّ...
V أنـا حـرّ ساعـة أستـطـيع التـلفـّظ بالكـلام الـذى استـودعنـى إيّـاه الله, لأساهـم فى بنـاء التـاريخ والإنسان...
V أنـا حـرّ ساعـة أن أدرك أن عـملى هـو تكمـلة أعـمـال الخـالق...
V أنـا حـرّ عـندما أوقـن أن المخـلوقـات جميعهـا تساعـدنى على تحـقـيـق ذاتى واكتشافهـا...
V أنـا حـرّ إن كنت أعيش فى جمـاعـة, الإنسان فيهـا أهـم من التكـوين والنظـام...
V أنـا حـرّ حيثمـا يعـترف النظـام المـدنى بأن كـلّ إنسان هـو مَلِكُ الأحـياء ويسمـو على كـل المخـلوقـات...
V أنـا حـرّ إذا تـعـذر على الأمـور والنـاس طـُرًّا الحـلول محـل ضـمـيرى, وهـو كلمـة الفـصـل التى ينـطـق بهـا الخـالـق فىّ...
V أنـا حـرّ إذا لم يمنـعـونى من السير وراء ذلك الكـائن الخـفى ـ ولكـنـّه الحـقـيـقى ـ الـذى أشعـر بضـرورتـه المـاسّة لتحـقـيـق ذاتى عـلى أكمـل وجـه...
V أنـا حـرّ إذا مـا وُجـد فى الـدنيـا مخـلوق واحـد يحبّنى...
V أنـا حـرّ إن كنت لا أؤمـن بالـقـدر, يـلّ بمشيئـة الخـالـق, وبمـا أوكـلته إلىّ من دور أقـوم بـه فى التـاريـخ...
V أنـا حـرّ ساعـة أنجـح فى إنمـاء الحـرّية من حـولى...
V أنـا حـرّ عـندما أكـون أحَـبَّ لخـير قـريبى منى لحـرّيتى ذاتهـا...
V أنـا حـرّ عـندما أنجـح فى إقـنـاع الآخـرين بحـقـيـقـتى , دون أن أقـهـرهم وأحـط من قـدرهـم...
V أنـا حـرّ إذا مـا كنت مقـتنـعـًا بأنّى لست إنـاءً مليـئـًا يطـفـح, بـلّ على العـكس بأنى لا أنـفـك بحـاجـة إلى الآخـرين...
V أنـا حـرّ إن كنت لا أيـأس مـن قـدرتى على العـطـاء ولـو بشكـل محـدود...
V أنـا حـرّ ساعـة لا أقـبل عـدم حـرّيتى...
V أنـا حـرّ إن كنت أحب أن أكـون حـرًّا...

لـذا فعـندما أشعـر من نفسى بأنى حُـرّ, أشعـر بأنى أشبـه شئ بالله, فأستـطيـع المساهمـة مـعـه فى المحبـّة, أشعـر بأنى إنسان مسؤول...
أشعـر بأنـه يحـق لى أن أُدْعَـى باسم خـاص بى...
يتـلفـّظ بـه الله مـرة واحـدة فيضـفـى عليـه صـفـة الخـلود والأبـديـة...
أشعـر بأنى فى صميم حيـاتى مَلِك الخـليقـة, لأنـه, والحـق يقـال:
[ طُوبَى لِلأَحْـرَارِِ فَأَنَّهُمْ يَرِثُونَ الأَرْضَ ]

السبت، 10 يوليو 2010

خطر المال


خطر المال
المثل الإنجيلي في هذا اليوم يتحدث عن إنسان أخصبت أرضه فصار غنيا وفكّر في أن يهدم مخازن القمح التي عنده ليتوسع ملكه ويجمع في الأبنية الجديدة كل غلاته وخيراته0
ليس في هذا شر0 هذه قاعدة من قواعد الاقتصاد0 كان يمكن لهذا الإنسان أن يشكر لله ما أعطاه ويبقى على تواضعه0 غير انه قال: "يا نفس لكِ خيرات كثيرة والآن استريحي وكلي واشربي وافرحي"0 اعتقد هذا الرجل أن الغنى الذي اكتسبه يعطيه فرحا0 وكان عليه أن يفرح بالله0 فنعته الله بالجاهل0 والجهل انه ادخر لنفسه وما استغنى بالله0
لم يقلق يسوع على هذا الإنسان لكونه صار غنيا ولكنه حزن أن غناه الجديد جعله يستغني عن الله0 لم يلم السيد هذا الرجل لكونه وسّع اهراءه0 لامه فقط لأن انفراجه الاقتصادي جعله يعتقد أن الإنسان يكفي الإنسان وإن الحياة كلها إن ينكفئ على ماله ويعتبره سببا للفرح0 الدنيا المحسوسة، الملموسة بالمال كانت أفق هذا الرجل0 ما كان الرب مبتغاه وما شعر أنّ حياته الحقيقية، العميقة هي التي يجعلها الرب في نفسه بالفضيلة، وكأن المخلص أراد أن هذه هي المبتغاة حقا وان الطريق إليها تُُسَدّ إذا سلك الإنسان طريق السرور بالماديات0
كان يمكن لهذا الغني الجديد أن يقول في نفسه: إني احمد الله أن ثروتي هذه الجديدة سوف أوزع منها على الفقراء الذين لا يملكون خبزا يقتاتون به0 هذه هي القاعدة الروحية عندما تكسب مالا ألاّ تسر إطلاقا بالكسب إلا لكونك تصبح قادرا على توزيعه0 فأنت مؤتمن عليه0 تأخذ منه كفايتك وما يفضل عنك يصبح بمنطق الائتمان الإلهي ملكا للمحتاجين0 الشيء المسجل لنا في السماء ليس المال الذي نربحه ولكن المال الذي نعطيه لأن ما يفضل عنا يصبح حقا للفقراء علينا0 فالله يتصدق على المساكين من مال وصل إلى يديك0 وأنت لست فوق أحد إذا أعطيته ولست أفضل ممن تعطيه0 هذه نعمة من ربّك إن أنت تحنّنت0
هذه دعوة إلى عدم البذخ وعدم التباهي بالمال وعدم الاستعلاء على الفقراء0

الأربعاء، 7 يوليو 2010

تعرفون الحق، والحقّ يحرّركم


الحلقة الأولى
أصـول الحـرّيـة

أخـذ العجب مـن بعـض الشبـّان, بينهـم الطـالب والعـامل, لمـّا سمعـونى أعـلن فى إحـدى محـاضـراتى: " أنـا حـرّ"...
فقـالوا:" أتـُراك حـرًّا وأنت كـاهن؟...
أتـُراك حـرًّا وأنت تنتمـى إلى كنيسـة تقـوم عـلى السلطـة المنظمـة, وقـد كبّـلت ذاتـك بقسم الطاعة حتى الممات وتنـاضل منـذ سنـوات ليُتـاح لك بعثُ مكنـونـات أفكـارك للآخـرين؟...
مـا هـى الحـرّيـة فى نظـرك؟...
كيف تتصـوّر الإنسان حـرًّا؟"...

هـذه الأسئـلـة العنيفـة المخلصة أوحت إلىّ بعـض الخـواطـر أسوقهـا فى الصفحـات التـالية...
وجُـلّ مبتغـاى منها تـوفـير منطـلق لحـوار يدخل بنا إلى عمق الحياة
ويـدور حـول مـوضـوع شائـق بالضـرورة...
ولا عـجب فالحـرّية هـى ثـروة الإنسان الطـائلة وهبـة الخـالـق العـظمى...

فلـو لـم تكـن الحـرّيـة...
لمـَا قـُيّـضَ للإنسان أن يحب...
ولـولا الحب للإنسان لبـقى الإنسان وحيـدًا...
مغـضـوبـًا عـليه, دون الله...

الحـرّية فـَتـْح المسيح العـظيم...
والمسيحيـة هـى دين الحـرية...
لـذا تـَرى بولس الرسول يكتب ما نصّـه:
[ فَإِنَّكُمْ إِنَّمَا دُعِيتُمْ لِلْحُرِّيَّةِ أَيُّهَا اَلإِخْوَةُ. غَيْرَ أَنَّهُ لاَ تُصَيِّرُوا اَلْحُرِّيَّةَ فُرْصَةً لِلْجَسَدِ، بَلْ بِالْمَحَبَّةِ اِخْدِمُوا بَعْضُكُمْ بَعْضاً ] [ غلاطية 5: 13]...
حـرّية لا تصـدر عن الشريعـة، بـلّ عـن الروح...

[ وَأَمَّا اَلرَّبُّ فَهُوَ اَلرُّوحُ، وَحَيْثُ رُوحُ أَلرَّبِّ هُنَاكَ حُرِّيَّةٌ ] [ 2 كورونثوس 3: 17]...
حـرّية تنـبـع من صميم الحقـيقـة، على حـد تعـبير القـديس يوحنّـا:
[ وَتَعْرِفُونَ الْحَقَّ وَالْحَقُّ يُحَرِّرُكُمْ ] [ يوحنا 8: 32 ]...
حـرّية امـتزجـت والحب إلى أقـصى الحـدود بحيث قال يوحنّا الرسول:
[ وَكُلُّ مَنْ يُبْغِضُ أَخاً لَهُ، فَهُوَ قَاتِلٌ. وَأَنْتُمْ تَعْرِفُونَ أَنَّ الْقَاتِلَ لاَ تَكُونُ لَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ ثَابِتَةٌ فِيهِ ] [ 1 يوحنا 3: 15 ]...

فمتى يـا تـُرى أكـون حـرًّا حقـًا؟...
V أنـا حـرّ عـندما أحب مـا أعـمـل وعـندما لا أعـمل إلا ما أحب...
V أنـا حـرّ إذا مـا أحببت الأشيـاء والناس, فأضـحى هـؤلاء بعـدئـذ أكـثر حـرّية وكنت أنـا أقـل عـبوديـة...
V أنـا حـرّ عـندما أتـضوّر ألمـًا واسمع صـوتـًا يهـتف فى أحشـائى: إنـك الآن تـُبعـث مـن ممـات...
V أنـا حـرّ عـندما أؤمـن بإلـه خـلـق كـلّ شئ بحـرّيـة...
V أنـا حـرّ عـندما أقـبل حـرّية الآخـرين...
V أنـا حـرّ عـندما تكـون حـرّيتى أثـمن مـن المـال...
V أنـا حـرّ عـندما لا يكـون المـوت فى نظـرى سوى عـبور إلى مـلء الحيـاة وتمامهـا...
V أنـا حـرّ عـندما أنجـح فى أن أكـون إنسانـًا...
V أنـا حـرّ عـندما أتوصّـل إلى اكـتـشاف ما يكمـن مـن صـلاح فى كـلّ مخـلوق...
V أنـا حـرّ عـندما أؤمـن أن لا شئ مستـحـيل... يُتبع............

السبت، 3 يوليو 2010

الدموع والتوبة


دمعة يتبعُها ابتسامة
بالزوادة عادة، منحمل معنا شي خفيف وبيغذّي، زوّادتنا إلك اليوم يمكن تبيّن غريبة، بس بتغذّي.
في خبريّة بتحكي عن المسلاّت القديمة بمصر. بتقول إنّو في نهار، وهنّي عم يرفعوا إحدى هالمسلاّت، بلّش الحبل يتمزّق وكانت المسلّة رح توقع وتقتل عشرات الناس. بحّار من بين الجماهير بيصرخ وبيقول: بلّلوا الحبال مَيْ، لأنّو الحبال الجافّة دغري بتنقطع بس الحبال المبلّلة بتتحمّل تقل أكثر.
إِدَّيش فينا نشبِّه هالحبال لَنفس الإنسان أو لقلبو، وهالمياه لدموعنا. القلب المتحجّر ما بيصمد قدّام تجربة الشرّ وبيستسلم دغري لشهوات هالحياة، بس القلب الطري، القلب المبلّل بدموع النعمة هوّي يلّي بيتسلّح بسيف الإيمان وبيواجه الشرّ قد ما كان قوي.
نعم، الدموع نعمة من عند الربّ. في شي مرّة حاولت تفكّر إنُّو إنت الوحيد من بين كلّ المخلوقات قادر تبكي!
لَمَّا بتحزن بتبكي. دمعة الحزن فيا عزا.
لما بتشعر باليأس بتبكي. وبتحمل الدمعة لقلبك الرجا.
بتتوجع بتبكي. بتفرح بتبكي. بتخطي بتبكي. دمعة الخطية فيا توبة وطلب الغفران. كون أكيد إنّو الدمعة الصادقة والحقيقيّة هيّي دمعة القلب مش دمعة العين.
الزوّادة بتدعيك اليوم لدمعة توبة، تجدّدلك مواعيد معموديتك وتغسل الخطايا، ولدمعة رحمة تشارك فيا المحزون. ساعتا دمعتك بتتحوّل لبسمة فرح.
منرفعلك يا ربّ اليوم كلّ القلوب المحجّرة، كلّ القلوب الخاطية وحدك فيك تطرّيا بدموع بستان الزيتون، وحدك فيك تخلّصا بصليبك. آمين.

الثلاثاء، 15 يونيو 2010

المقابلة

المقابلة

أعلنت إحدى الشركات الكبيرة عن رغبتها في توظيف مدير لمنصب شديد الأهمية وتقدم للوظيفة كثيرون من أصحاب الكفاءات ولم يحظوا بالوظيفة وفي آخر الأمر تقدم شاب وقابل صاحب الشركة فسأله صاحب الشركة :
هل تجيد اللغة العربية ؟
نعم يا سيدي !
وما هي الحروف التي تتكون منها كلمة مدير ؟
أجاب الشب بهدوء : م د ي ر !
فقال له صاحب الشركة : حسنا لقد نجحت في امتحان المحاسبة
وحضر الشاب في اليوم التالي وانتظر من السابعة حتى الثانية بعد الظهر وبعدها أدخله الحاجب من أجل المقابلة فسأله صاحب الشركة
هل تعرف الحساب ؟
نعم يا سيدي !
ما هو حاصل ضرب 5*5 ؟
25 !
حسنا تعال غدا في السادسة صباحا لفحص اللغة الأجنبية
وفي اليوم التالي انتظر الشاب كالعادة حتى الثانية بعد الظهر وحين قابله صاحب الشركة فتح أمامه كتابا للصف الأول الابتدائي وسأله :
ما هو هذا الحرف ؟
A !
حسنا تعال غدا في السابعة صباحا

وحضر الشاب في اليوم التالي وانتظر حتى الثانية بعد الظهر فخرج صاحب الشركة وقال له مبروك لقد نلت الوظيفة فلديك حميع صفات المدير الناجح إنك دقيق في مواعيدك قادر على التحمل وتحسن التعامل مع الناس إذ لم تتذمر من أسئلة يستطيع طفل صغير أن يجيب عنها

من تغلب على الآخرين فهو قوي ومن تغلب على نفسه فهو أقوى

للتفكير
المحبة تصبر وتتأنى المحبة تعذر كل شيء...
هل تشعر بأنك تتمتع ببعض صفات القائد ؟ وما هي ؟
نقلا عن كتاب بذور الحكمة

الثلاثاء، 8 يونيو 2010

حجر العثرة

حجر العثرة

ذات يوم أمر ملك بوضع حجر كبير وثقيل في وسط أحد الطرق العامة الرئيسية في المدينة
وفي الصباح كان الناس يمرون بالقرب من هذا الحجر فيتظاهر بعضهم بعدم الإكتراث ويتذمر آخرون وينتقدون البلدية لأنها تهمل في عملها وآخرون ينتقلون من وضع هذا الحجر إلى الوضع العام والتسيب السائد في البلد

وف يآخر الأمر مر رجل ورأى الحجر فانحنى وبدأ يهزه ويحاول زحزحته لتحريكه وإبعاده عن وسط الطريق وحين نجح في دحرجة الحجر وجد تحته سبيكة ذهبية ورسالة جاء فيها :
هذه السبيكة الذهبية هدية من الملك للشخص الذي اهتم بإزاحة الحجر بدل من التذمر من وجوده

كل حجر نساهم في إزاحته من أمام الناس يمنحنا فيضا من السعادة
للتفكير:
من تراه يدحرج لنا الحجر عن باب القبر ؟
هل تعتقد أن خدمة الآخرين تجلب لك المتاعب ؟
نقلا عن كتاب بذذور الحكمة

الأربعاء، 26 مايو 2010

النملة والسجين

النملة والسجين


حكم على رجل بالسجن مدة عشرين سنة وكانت مشكلته الأساسية هي قتل الوقت وفي الشهور الأولى اكتشف بضعة نملات تقيم تحت الملاط الشقق في حائط زنزانته وبدت إحدى النملات موهوبه فقرر السجين ترويضها


كان بحاجة إلى الصبر ففي السنوات الخمس الأولى كانت النملة تطيع الأوامر كانت ترقص على شعرة مشدودة وتقفز قفزة مزدوجة خطرة وبعد خمس سنوات أخرى أصبحت النملة الرائعة العجوز تحسن أداء جميع أنواع الأغاني وبعد خمس سنوات أخرى أصبحت النملة تتكلم أربع لغات وكانت في صدد تعلم الخامسة عندما أطلق سراح السجين فوضعها في جيبه أملا في أن يستطيع إظهارها على التلفاز لعله يكسب بعض المال

وحال خروجه من السجن توحه إلى مقهى وبعد أن شرب كأسا لم يقاوم حب إظهار مهارة نملته فوضعها على الطاولة وقال للنادل ( أنظر هذه النملة ) ومن دون انتظار سحقها النادل وقال ( الرجاء أن تعذرني يا سيدي )

كثير من الأهل والمربين يقضون سنوات من التعب والجهد ليرافقوا أولادهم ويكونوهم ويكفي أحيانا لحظة كي تنهار نتائج جميع هذه الجهود ففي بعض الأحيان هناك خيار مزعج ينتظر الشباب عند مفترق الطريق

للتفكير
لا يليق أن يلقى خبز البنين لصغار الكلاب ....
.لو أتاك هذا الرجل بعد ما حصل له لتنصحه ما الذي تقوله له ؟ وهل تستطيع قول الكلام عينه لنفسك ؟

. هل تحطم أفكار و آمال الآخرين أم تبني عليها؟

نقلا عن كتاب بذور الحكمة

الثلاثاء، 25 مايو 2010

نحن الكهنة العلمانيّون


نحن الكهنة العلمانيّون

المقدّمة: " الكهنوت هو حبٌّ لقلب يسوع "، كما يقول القدّيس جان ماري-فياني (خوري آرس).

1-المجمع الفاتيكاني الثاني:" العلمانيّون هم الذين لم يشتركوا بالدرجات المقدّسة ولا في الحالة الرهبانيّة، وانضمّوا إلى جسد المسيح بالمعموديّة ومسحة الروح القدس، وهم شركاء على طريقتهم في وظيفة المسيح الكهنوتيّة والملوكيّة والنبويّة ويمارسون رسالة الشعب المسيحي". (قرار حول رسالة العلمانيّين).
1-1 اشتراك العلمانيّين في رسالة الكنيسة:" أن نعتصم بالحقّ في المحبّة فننمو من كلّ وجه،مُرتقين نحو مَن هو الرأس، أي المسيح،الذي منه ينال الجسد كلّه التنسيق والوَحدة، وبتعاون جميع المفاصل، على حسب العمل المناسب لكلّ عضو،يُنشىءُ لنفسه نُمُوّاً، ويُبنى في المحبّة". ( أفسس4/15-16)
1-2 أسس رسالة العلمانيّين :" أمّا أنتم فجيلٌ مُختارٌ، كهنوتٌ ملوكي، أمّةٌ مقدّسةٌ، وشعبٌ مُقتنى لتُشيدوا بحمدِ الذي دعاكم من الظلمة إلى نوره العجيب، أنتم الذين لم يكونوا من قبلُ شعباً، وأمّا الآن فشعبُ الله، ولم يكونوا مرحومين، وأمّا الآن فمَرحومون".( 1بطرس9:2 -10 )
1-3 حياة العلمانيّين الروحيّة و الرسوليّة
-اتحادّهم بالمسيح " مَن يثبُت فيّ وأنا فيه،فهو يأتي بثمرٍ كثير.فإنّكم بدوني لا تستطيعون أن تفعلوا شيئاً".( يوحنا5:15)
-المحبّة التي من الله تدفعهم على أن يكونوا أهل خير تجاه جميع الناس و "لا سيّما إلى الذين هم شركاؤنا في الإيمان".(غلاطية10:6)

2-الأهداف التي يجب أن يسعى إليها العلمانيّون
2-1 هدف العمل الرسولي تبشير الناس بالإنجيل و تقديسهم
:التبشير بشهادة السيرة الصالحة والكلمة الطيّبة " الويل لي إن لم أبشّر"(1كور16:9)
2- 2 التجديد المسيحي للنظام الزمني: يطلبون ملكوت الله من خلال إدارة الأمور الزمنيّة، ومَنوط بهم بوجه خاص أن يُنيروا ويوجّهوا جميع الحقائق الزمنيّة لتنمو بحسب روح المسيح وتكون لمجدِ الله و الفادي." لكي يكون المسيح هو الأوّل في كلّ شيء..."
2-3 أعمال المحبّة طابع الرسالة المسيحيّة الصحيح:" بهذا يعرف العالم أنّكم تلاميذي، بأن يحبّ بعضكم بعضاً، كما أنا أحببتكم"(يو35:13)

3-أنواع حقول العمل الرسولي
3-1 ضمن الجماعات الكنسيّة:
نتذكّر هنا أعوان بولس في الرسالة، ومدى غيرتهم الرسوليّة..."من ثمارهم تعرفونهم"
3-2 ضمن العيلة: " إنّ هذا السرّ لعظيم "،عيش الوحدة والديمومة داخل العائلة، والسهر على تربية الأبناء تربية مسيحيّة لا لوم فيها.
3-3 البيئة المجتمعيّة: إتمام شهادة الحياة بشهادة الكلمة، وهنا للعلمانيين ميزة خاصّة، حيث بإمكانهم التواجد في أماكن يعجز على الكاهن الوصول إليها.

4-تنظيم عمل العلمانيين
4-1 العلاقات مع السلطات الكنسيّة:
يشاركون الرعاة في خدمة الشَركة الكنسيّة من أجل نموّها وحياتها وِفقاً للنعمة والمواهب
4-2 مساعدة الإكليروس لرسالة العلمانيين: يستطيع العلمانيّون إذا كانوا ذوي الأهليّة والعلم الديني أن يُسهموا في التنشئة التعليميّة الدينيّة، وفي تعليم العلوم المقدّسة، وفي تعاطي وسائل الاتّصال الاجتماعي، ويحقّ لهم بل يجب عليهم أحياناً أن يُدلوا برأيهم لرعاة الكنيسة في ما يتعلّق بخير الكنيسة، مع الاحترام الواجب للرعاة.وعلى الرعاة تسهيل مهامهم وإعطائهم الدعم اللازم واللائق برسالتهم ودعوتهم...
4-3 وسائل مفيدة للتعاون المتبادل: إنشاء مجالس خاصة لدعم رسالة العلمانيين _ التعاون مع المسيحيّين الآخرين ومع غير المسيحيّين.

الأسئلة: مَن المسؤول برأيك عن التنشئة الرسوليّة للعلمانيّين؟ وما هي اقتراحاتك حول هذا الموضوع؟
+ ماذا يقصد المسيح بقوله: " فإنّكم بدوني لا تستطيعون أن تفعلوا شيئاً "؟
+ كعلماني، كيف تعيش وتغذّي حياتك الروحيّة؟
+ كعلماني، إلى أي مدى تشهد بحياتك اليوميّة لرسالة الخلاص؟
+ كعلماني، كيف تساهم في تسريع الخطوات من أجل وَحدة الكنيسة؟

الجمعة، 21 مايو 2010

" أتحبُّني؟... إرعَ خرافي".


" أتحبُّني؟... إرعَ خرافي".

" يا سمعانُ ابنَ يونا،أتحبُّني أكثر من هؤلاء؟"قال له: " نعم، ياربّ، أنتَ تعلم أنّي أحبُّك".

فقال له:" إرعَ خِرافي ".(يوحنا 21/15)

1- أهميّة الإيمان (الاهتمام بالبُعد الروحي داخل العائلات)

2- أهميّة المحبّة (تحلّي المنسّقين والأعضاء ككُل بروح التجرّد والعطاء)

3- أهميّة الرعاية والمسؤوليّة (تحلّي المنسّقين بروح التواضع والخدمة والمشاركة والابتعاد عن التسلّط)

1- أهميّة الإيمان:

أ- أهميّة التعرّف على يسوع المسيح (موضوع إيماننا)

+ اختيار التلاميذ واتّباعهم للسيّد المسيح (مفهوم الدعوة و التتلمُذ)،أن نسير خلف يسوع ومعه وليس أمامه...( أن نحترم رؤية وميثاق و دستور وروحانية ورسالة إيمان ونور )

+ التركيز على إيمان بطرس " أنت المسيح ابن الله الحي..." " أنت الصخر وعلى هذه الصخرة سأبني كنيستي وأبواب الجحيم لن تقوى عليها " متى 18-16/16

ب- أهميّة المشاركة بالأسرار(لا سيّما سر الإفخارستيا)

+ الغذاء الروحي والاتحاد بالسيّد المسيح ( أهمية دور الكاهن)

ج- أهميّة الصلاة الفردية وعيش الإيمان بالحياة اليومية

+ الصلاة لقاء وعلاقة وحوار شخصي بمَن أؤمن وأحب

+ الصلاة اختبار ينمو مع نمو معرفتنا ليسوع المسيح(التأمّل بالإنجيل وحياة القدّيسين...)

بعض القواعد للصلاة :

- في الصلاة نتبيّن إرادة الله، لذا علينا أن تكون لنا النيّة للعمل بهذه الإرادة متى بانت لنا، وإلّا فصلاتنا غير مُجديّة

_ أن نُقيمها كما يجب ويليق ونعطيها الوقت الكافي فالصلاة حاجة حياتية ضرورية تساعدنا بالسيطرة على حياتنا, وتعطي اتزان بالتعامل مع الأشياء والأشخاص والصلاة تُعيد إلينا الثقة بذواتنا في كل مرة نضعف ونشعر بمحدوديّتنا. وتذكّرنا بأنّنا أقوياء بالذي يقوّينا.

_ نتقرّب من الله للصلاة بتواضع وخشوع وانسحاق قلب، ليملأ اله النقص الذي فينا

سؤال حلقة الحوار: ( الأولى والثانية والثالثة)

كيف تُنمّي الإيمان داخل عائلتك؟

2- أهميّة المحبّة: " أحبّوا بعضكم بعضاً كما أنا أحببتكم"

الإله الذي كشفه يسوع المسيح ليس إلهاً بعيداً ينظر إلينا عن بعد ليراقبنا بل هو إله ينتظر دائماً ليعانقنا في كل مرة نفتح له قلوبنا، فإلهنا يريد أن يكون صديقاً حميما لنا وهذا هو المعنى الكتابي لقوله " فإنه يدخل ويتعشى معنا"

أ‌- الحب بمجانية وتجرّد (إظهار الفرق بين المحبّة والتعلّق ) المحبّة "عطاء" بينما التعلّق "أخذ"، والعطاء أكثر غِبطة من الأخذ...

ب‌- الحب على مثال الراعي الصالح الذي يبذل نفسه من أجل حياة رعيته

(معرفة الجميع،تأمين الغذاء المناسب بالوقت المناسب،عدم التمييز بين الأشخاص، مفهوم التضحية)

ت‌- الاهتمام بمبدأ التضامن بين العائلات " وكان كل شيء مشتركاً فيما بينهم" أعمال.44/2

كي نشهد بالحقيقة أنّنا ننتمي إلى عائلة واحدة، وعندها من غير الممكن أن نرى عائلة تعيش بالرخاء وعائلة تعيش بالعَوَز.

سؤال حلقة الحوار ( الرابعة والخامسة والسادسة)

ماذا تفهم عن مبدأ التضامن بين العائلات؟

3- أهمية الرعاية والمسؤولية " من أراد أن يكون أوّلاً, فليكن خادماً لكم"

أ‌- تحلي المنسقين بروح التواضع والخدمة والمشاركة والابتعاد عن التسلط ( احترام مواهب الجميع وإعطاء الدور للمشاركة )

ب‌- الاقتداء بالسيدة العذراء التي سُلّم إليها أعظم مسؤولية : " أنت تكون والدة الإله "، ومع ذلك عاشت كخادمة متواضعة...

"ها انا أَمَة للرب"

آمنت مريم وأحبّت بعد أن فهمت جيداً ما هي إرادة الله، فخضعت وقالت: "ها أنا أمَة للرب، فليكن لي بحسب قولك" (لو1: 38). وبهذه الكلمة جعلت نفسها للخدمة على مثال ابنها يسوع القائل:" أتيت لأَخدُم". القائل عن نفسه:" أنا الأوّل والآخر" (رؤ 1/17) والمثال والكمال سيكون العبد الأمثل،العبد المتألّم الذي تحدّث عنه النبي إشعيا (أش 53)، والذي أتى " لا ليُخدَم بل ليَخدُم ويبذلَ نفسه فداءً عن كثيرين" (مر10: 45)

فالعذراء مريم هي الأَمَة المثلى والأُمّ المُثلى والأكثر مسؤولية في البشر أجمعين. تلك المسؤولية التي تطوّرت ونمت إلى أن أصبحت مسؤولية شاملة. فلمّا رأى يسوع أمّه وبقربها التلميذ الذي كان يحبّه، قال لأمّه: "يا امرأة، هوذا ابنُكِ ". ثمّ قال للتلميذ: " هي ذي أمُّكَ". ومنذئذٍ أخذها التلميذ إلى بيته الخاص. (يوحنا19/26-27).

ومع كلّ ذلك نراها تأبى إلا أن تكون: أمَة الرب, متواضعة، وخاضعة لإرادة الله ، هذا هو الاختيار الذي وقع عليها وهذه هي دعوتها ومسؤوليتها. وبالرغم من الألم : " السيف الذي سيجوز في صدرها "، وهي تنظر ابنها وحيدها معلّقا على الصليب، لم تتردّد بقولها:

"فليكن لي بحسب قولك" (لوقا 1/38).

هذا هو الجواب الذي كان ينتظره العالم بأسره، فالملاك ينتظر الجواب، والعالم الغارق في الخطيئة والمعصية والابتعاد عن عيش كلمة الله، ينتظر من العذراء هذا الجواب. هذه الكلمة من العذراء "ليكُن" ، كلمة إلهيّة تذكّرنا بأيّام الخلق "ليكُن،فكان ". إنّها طاعة وتسليم مريم و قبول مريم للمخلّص الذي سيحل في أحشائها (عمانوئيل = الله معنا).و على هذا الجواب كان يتوقّف انتعاش المعذّبين وعودة البصر للعميان وفداء المأسورين وتحرير جنس البشر المحكوم عليه بالموت . ها هو الله يقرع باب قلب مريم، وها هي تنهض مسرعة لتفتح له باب قلبها. لتُدخله إلى حياتها وحياتنا، فبالحقيقة إنّها باب السماء، والجسر الناقل الأرضيّين إلى السماء.

لقد كانت كلمة مريم أوّل فعل إيمان بيسوع المسيح .والآباء قالوا :" بأنّ مريم يوم البشارة حبلت بالمسيح في قلبها قبل أن تحبَل به في جسمها". أي آمنت به، وأحبّته وقبلته، وقبلت مسؤوليتها كوالدة للإله ووالدة للبشرية أجمع من بعده. فالعذراء التي أعطت المسيح جسداً من جسدها، جعلتنا نحن البشر أقرباء وشركاء ليسوع بطبيعته الإلهية، ومن هنا التكلّم عن الاتحاد بالله والاتحاد يعني الالتزام :"أن يكون عندي من الأخلاق والأفكار والأعمال ما هو للسيد المسيح".

فاليوم جميعنا نجدّد إيماننا، ومحبّتنا ليسوع المسيح، وللسيّدة العذراء شفيعة عائلات إيمان ونور في العالم. ونضع هذه العائلة تحت كنفها، وكَنَف ابنها الحبيب. ومعها نجدّد التزامنا بخدمة إيمان ونور. من خلال المسؤوليات المُلقاة على عاتق كلّ واحد منّا. ونجدّد إيماننا ومحبّتنا لعائلاتنا وثقتنا بالله الذي أراد أن تكون هذه السفينة- سفينة إيمان ونور- سفينة خلاص ومكان للشعور بالأمان والسلام إلى جانب إخوتنا وأهالينا وأصدقاءنا.

الله يبارك إيمان ونور وينمّيها وينشر نورها في كلّ أنحاء العالم، آمين.

سؤال حلقة الحوار ( السابعة والثامنة والتاسعة)

كيف تفهم دور المسؤول و المسؤولية داخل عائلتك ؟

الثلاثاء، 11 مايو 2010

سائق السيارة

سائق السيارة

انفجر دولاب سيارة سائق في طريق مظلمة ومقفرة . فنزل من السيارة , ولاحظ أنه لم يكن معه رافعة . وبدأ يغوص في اليأس , فلاحظ صوءا من بعيد . سلبية ( وإذا لم يفتح لي أحد ؟ وإذا لم يكن هؤلاء الناس رافعة ؟ وإذا لم يرغبوا بإعارتها لي حتى لو كانت لديهم واحدة ؟....)

ومع كل سؤال من هذه الأسئلة المقمقة , كان اضطرابه يزداد . وفي النهاية , عندما وصل إلى المزرعة وفتح له الفلاح , كان السائق قد بلغ قمة التوتر , فلكم الفلاح , وصرخ : ( احتفظ برافعتك القذرة لنفسك )

( أفكارك ترسم طريق سفرك الذي نسميه الحياة . إذا غذيت في نفسك أفكار اليأس والفشل , ستجدها في طريقك . وإذا أقنعت نفسك بأنك أخرق وثقيل الظل ستصبح كذلك . زإذا قلت لطفل إنه غبي , سيتصرف في آخر الأمر بطريقة غبية )

للتفكير
الأفكار الرديئة كالسوس في المحصول ....
· ما هي خبرتك في تبادل التشاؤم مع شخص آخر ؟
. إلى أي شعور وصلتما بعدها ؟
نقلا عن كتاب بذور الحكمة

الثلاثاء، 27 أبريل 2010

الرمل و الكفان

الرمل و الكفان
(يجب مد اليد للأصدقاء من دون إغلاق الأصابع )
ديوجينيوس الكلبيّ

كان سالم , وهو صبي في الثالثة عشرة من عمره يتنزه على الشاطئ برفقة أمه . وفجأة سأل : (أمي !ما الذي نفعله لنحافظ على صديق أذا ما وجدناه ؟)

فكرت الأم بضع لحظات , ثم انحنت وأخذت حفنتين من الرمل بيديها , وباطن الكفين و ضغطت بقوة , فتسربت حبات الرمل من بين أصابعها وكلما شدت قبصتها أكثر , ازداد تسرب الرمل . وبالمقابل , حاقزت على الكف الأخرى مفتوحة , فبقي فيها الرمل بكامله .
راقب سالم المشهد دهشا وصرخ ( لقد فهمت ! )

(غالبا ما يخلط الناس بين الحب والتعلق . فالصداقة لا تفرض شيئا وهي ليست هيمنة فهي تقبل الآخر في اختلافه و تبقى منفتحة على ما هو جديد أو مجهول . وعلى العكس فالتعلق هو اختزال وغالبا ما يتحول إلى عادة )

للتفكير...!!!
المحبة لا تحتد، لا تظن السوء، لا تطلب ما لنفسها...[كور1 (4:13-8)]
ما هو مفهومك للصداقة مع الآخرين؟؟؟
نقلاً عن كتاب بذور الحكمة

الثلاثاء، 13 أبريل 2010

مواضيع روحية ( ضمن لقاءات إيمان و نور ) : الغيمة و تلة الرمل

الغيمة و تلة الرمل


كلنا يعرف أن حياة الغيوم قصيرة وكثيرة الحركة. ذات يوم, بدأت غيمة فتية رحلتها الأولى في السماء مع شلة من الغيوم الكبيرة المنتفخة ذات الأشكال الغريبة. وحلق هذا الموكب البهيج فوق الصحراء الواسعة .
كانت الغيوم الأكثر خبرة تشجع الغيمة الفتية وتقول (أسرعي, أسرعي , إذا تسكعت ستضيعي !) وكما هو حال كثير الشباب, كانت الغيمة الفتية فضولية . فتركت نفسها تطير خلف الغيوم الأخرى التي بدت مثل قطيع ثيران يركض . فصرخ بها الهواء:(ما الذي تفعلينه هنا ؟تحركي !) لكن الغيمة الصغيرة لمحت تلال الرمل الذهبي فقالت في نفسها(منظر خلاب!)
وتركت نفسها تحلق بطيران يزداد خفة . كانت التلال الرملية تشبه سحبا" ذهبية تداعبها الرياح .
وابتسمت لها إحداها وقالت(صباح الخير.) كانت تلة مكتنزة , كونتها الريح لتوها ,وسرحت شعرها الذهبي . فقدمت الغيمة نفسها : (صباح الخير .اسمي عُمْرٌ.) وأجابت التلة : (وأنا اسمي واحدة .)
- كيف تعيش في الأسفل ؟
- مع الشمس والريح . الطقس حار قليلا لكني تعودت .وأنت ,كيف تعيشين في الاعلى ؟
- مع الشمس والريح ..... و الجري المستمر في السماء .
- إن حياتي قصيرة جدا . وقد أختفي حين تعود الريح .
فسألت الغيمة : أيزعجك هذا ؟
- قليلا" . لدي إحساس بأني غير مفيدة .
- وأنا أيضا , سأتحول إلى مطر وأستيقظ . هذا قدري .
و ترددت التلة لحظة وقالت : أتعرقين أننا نسمي المطر جنة ؟
فقالت الغيمة بابتسامة لطيفة :لا ,لم أعرف أني بهذه الأهمية .
- لقد سمعت من بعض عجائز التلال كم المطر جميل .تقول إننا نلبس زينة بعد هطوله تسمى العشب والزهور .
فأكدت الغيمة :نعم هذا صحيح .لقد رأيت ذلك .
ختمت التلة حديثها حزينة:من دون شك ,لن أرى المطر أبدا".
وفكرت الغيمة لحظة ثم أضافت :أستطيع أي أغطيك بالمطر ....
- لكنك ستموتين حينها .
فقالت الغيمة وهي تترك نفسها تسقط وتتحول إلى مطر بألوان قوس قزح :نعم ولكنك ستزهرين .
وفي اليوم التالي ,كانت التلة الصغيرة مغطاة بالزهور

( اجعلني يا رب شمعة أفني نفسي ,لكني سأنير الآخرين )

للتفكير
من أراد أن يحفظ حياته يفقدها .....
· ما معنى حياتك ؟
· هل لمعنى حياتك سمو ؟
· وهل يشمل هذا السمو الخير العام أم ينحصر في كيانك الضيق ؟
· هل أنت مستعد للتضحية من أجل الآخرين ؟
· وما هي صعوباتك في هذا ؟

نقلا عن كتاب بذور الحكمة

الجمعة، 5 فبراير 2010

مواضيع ضمن جماعات إيمان و نور : الأم تيريزا

مواضيع ضمن جماعات إيمان و نور

الأم تيريزا

طبيعة الموضوع :

روحي

مدة الموضوع :

ساعة واحدة ( نصف ساعة للعرض – و نصف ساعة للمناقشة و الحديث )

الأفراد في الموضوع :

الجماعة ككل من جهة – شخص قادر على إدارة الموضوع

غرض الموضوع :

التعرف على حياة الام تيريزا و تطبيقه على إيمان و نور و مناقشة التقارب بين الأم تيزا و عملها و بين حياة إيمان و نور

الغاية الفعلية للموضوع :

رؤية تفاعل الجماعة مع بعضها في النقاش – الوصول إلى مرحلة من التأمل في أعمال الأم تيريزا – إيصال فكرة حقيقة إيمان و نور من خلال تصرفات الأم تيريزا - أضافة خبرات عامة للجماعة ككل

مهارات يجب توافرها في الشخص المدير للنقاش

قدرة على إدارة النقاش بشكل جيد – معرفة تامة بحياة الأم تيريزا – معرفة بشكل جيد عن غرض الموضوع – معرفة مسبقة لغاية الموضوع و إيجاد الطرق للوصول إليها

أدوات يمكن أن تستفيد منها :

في نهاية الموضوع هناك مجموعة من الأدوات التي يمكن أن تحتاجها أثناء الموضوع

وقت الموضوع :

يمكن عرض الموضوع على مستوى لقاء من لقاءات إيمان و نور أو على مستوى موضوع روحي ضمن مخيم أو مبيت أو نشاط روحي

مراحل الموضوع :

يبدأ الموضوع بأن تشاهد الجماعة فيلم عن الأم تيريزا أو عرض مجموعة من السلايدات أو عرض مجموعة من الصور تهدف إلى الحديث عن حياة مسيرة حياة الأم تيريزا و عن المواقف الكثير التي حدثت في حياتها و عن مأثرها و .... إلخ

بعد العرض يستلم الشخص الذي يدير النقاش و يتحدث مع الجماعة عن رأيهم بالعرض و رأيهم بالأم تيريزا

ثم يتحدث عن التقارب بين إيمان و نور و الأم تيريزا و يتناول ثلاثة أفكار أساسية

1. لحظة التغير في الحياة

2. التوجه نحو مخلتف الأشخاص

3. رؤية وجه الله من خلال الشخص الضعيف

1. لحظة التغير في الحياة

في حياة الأم تيريزا هناك موقف في حياتها عندما ترى الفقر في الشوارع و تشاهد الأشخاص الفقراء يتسولون في شوارع كالكوتا بينما هي كانت تعيش مرفهة في ديرها و من هنا كانت لحظة تغير في حياتها مما جعلها تذهب للحياة في الشوارع و خدمة المحتاجين

و هنا نستطيع الكلام عن إيمان و نور و التغير الذي يحصل للأشخاص بالأنتساب لإيمان و نور و الحديث عن التغير في الأفكار الذي يحدث غالبا عندما ينتمي الشخص إلى إيمان و نور التي تكون على عدة مستويات مثل التغير في الأفكار عن الأشخاص ذو الحالات الخاصة و طريقة التعامل معهم و عن غيرها من الأفكار

2. التوجه نحو مختلف الاشخاص

في حياة الأم تيريزا لم تتجه أبداً إلى الأشخاص الذين من طائفتها أو من دينها أو من جنسها لكنها أتجهت إلى الجميع و أتجهت إلى الفقراء بكل أشكالهم و كل طوائفهم

و هذه أيضا دعوة إيمان و نور التي لاتتجه إلى صنف معين إنما للجميع

3. رؤية وجه الله من خلال الشخص الضعيف

تقول الأم تيزيزا :

ارى الله في كل انـســــان .. عندما اغسل جراح مجذوم ... اشعر بأنني اُداوي الله نفسهُ

فهذه هي الفكرة التي قامت عليها حياة الأم تيريزا بأنها ترى الضعيف هو تمثيل لله في الأرض

و هذه أيضا فكرة إيمان و نور لهذه نعيش فإيمان و نور قامت من فكرة أساسية و هي أن الضعيف هو وجه لله في الأرض

---------------------------------------

بعد هذه المرحلة يترك مدير النقاش للعائلة المجال الكافي للتعبير عن رأيها و عن أفكارها و عن لحظات التغير التي مرت فيها

و هنا يكون الموضوع قد أنتهى .

--------------------------------------

متطلبات الموضوع

قصة الحياة : يمكنك قراءة ملخص جميل عن قصة حياة الأم تيريزا على الرابط التالي

قصة حياة الأم تيريزا

الفيلم: يمكنك تحميل فيلم قصير عن حياة الأم تيريزا مدته 20 دقيقة كافية لعرض جميع الأفكار السابقة الذكر في الموضوع من الرابط التالي

فيلم قصير عن الأم تيريزا

عرض تقديمي : يمكنك مشاهد عرض تقديمي يحوي بعض أقتباسات من أقوال الأم تيريزا و التي تشمل الافكار السابقة على الرابط التالي

عرض تقديمي عن أقتباسات للأم تيريزا

مجموعة صور : ملف مضغوط يحوي مجموعة من الصور للأم تيريزا موجودة على الرابط التالي

صور للأم تيريزا